محمد غازي عرابي

9

التفسير الصوفى الفلسفى للقرآن الكريم

سورة البقرة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) [ البقرة : 1 ] الألف القوة الفاعلة في الوجود الذري ، واللام انبساط الوجود بعد دحيه ، والميم خروج الاسم العليم من الوجود وقد علم الأسماء كلها ، ومن أجل هذا الاسم دحى اللّه الوجود الظاهري . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 2 ] ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) [ البقرة : 2 ] الكتاب الوجود المبسوط بالحق لقراءة ما جاء فيه من معان ، وهو وجود لا ريب فيه لأنه مشاهد منظور ، ولا يختلف فيه اسمان يتضادان مثل الكافر والمؤمن ، والوجود هدى للمتقين الذين اتقوا اللّه في كل شيء ، فوكلوا أمر الوجود إلى صاحب الوجود بما في ذلك وجود أنفسهم . . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 3 ] الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) [ البقرة : 3 ] الإيمان بالغيب إيمان فطري بدهي زرع زرعا في الروح ، ولهذا كان أصحاب الروح مقيمي الصلاة لأنهم موصولون أصلا ، ومن صلاتهم الموصولة ينفقون ما لديهم من علوم التوحيد . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 4 ] وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) [ البقرة : 4 ] هؤلاء المؤمنون كلمات إلهية خصت بنعمة الإيمان أزلا ، فأصحابها موحدون بالفطرة أينما ظهروا ، يؤمنون بالقبل والبعد . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 5 ] أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 ) [ البقرة : 5 ] أولئك المهديون الفالحون فلحوا أرض الأبدان واستخرجوا ما فيها من كنوز الإيمان والعرفان . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 6 ] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 6 ) [ البقرة : 6 ] الكافرون محجوبون ، والمحجوبون لا يسمعون ولا يجيبون . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 7 ] خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 7 ) [ البقرة : 7 ]